انباء عدن
إعلان

أن من تربى على الكراهية لا يجيد غير الافعال الحقيرة .

10 أبريل 2019 - 08:12 مساءً
أثناء زيارتنا لصعدة عام ٢٠١٢ضمن وفد التحضير لمؤتمر الحوار الوطني ، وكنا قد انتقلنا من مبنى إلى مبنى حتى استقر  بنا الحال في رابع مبنى من المباني المخصصة لانتظار اللقاء بالسيد ، جلس إلى جواري شاب في مقتبل العمر ، عرفني بإسمه ، وكان يومذاك الاسم الذي برز على صعيد إعلام المجموعة كمتحدث بارز قبل أن تبتلع لسانه مع رفاقه عمليات تهريب النفط والمتاجرة بالمشتقات النفطية والمساعدات الإنسانية والصفقات السرية وبيع المعلومات .

سألته وقد طال انتظارنا لملاقاة السيد : أين نحن الآن ؟ 

تبسم وقال : أنا نفسي لا أعرف ، ولكن قد يطل علينا السيد في أي لحظة وبدون أي مقدمات . السيد رجل متواضع لا يأنف أن يحل في مثل هذه الأماكن العامة عندما تستدعي الضرورة .

لم أعلق كلامه ، فقد اعتبرته فذلكة لا تستحق التعليق .

قلت له : انت حديث الإلتحاق بالجماعة !!

قال : لا .. نحن أصل الجماعة ، ولا يوجد من تجرع القمع مثل والدي الذي نهبوا مسكنه وصادروا كتبه .

وتابع قائلاً : لا أحقر من مصادرة مساكن الناس ، كان هذا من العوامل التي أوغرت قلوبنا بالحقد . ظل والدي يحكي لنا كيف صادر "الحقراء" مسكنه وعبثوا بمحتوياته كلما أراد أن يحرضنا على عدم النسيان .

كنت احرك رأسي بالموافقة على حقارة مصادرة المساكن الشخصية للناس . 

كان يتحدث عن الحقارة ويلوكها كقطعة حلوى باللوز . ثم جاء الوقت ليمارس هؤلاء تلك الحقارة في أبشع صورها ليعرف الناس أن من تربى على الكراهية لا يجيد غير الافعال الحقيرة .

شارك المقال:

مقالات أخرى للكاتب